مشاهدة النسخة كاملة : المداراه والمداهنة
الحبر
09-15-2008, 08:12 AM
المداراة صفة مدح والمداهنة صفة ذم، والفرق بينهما: أن المداري يتلطف بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل، والمداهن يتلطف به ليقره على الباطل ويتركه على هواه، فالمداراة لأهل الإيمان، والمداهنة لأهل النفاق. (ابن القيم)
سكووون الليل
05-21-2009, 03:31 AM
معلومه جميلة ومفيدة
بارك الله فليك ..
سكووون الليل
القعقاع
05-21-2009, 04:20 PM
مواضيع مميزه من الحبر جزاه الله خيرا ,ولي زياده في ما قاله اخي الحبيب من الشيخ عبد العزيز عبدالله الراجحي 00
الفرق بين المداراة والمداهنة
المداهنة: هي ترك ما يجب لله من الغيرة والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لغرض دنيوي وهو نفساني، والاستئناس بأهل المعاصي ومعاشرتهم، ومؤاكلتهم ومشاربتهم ومجالستهم، وعدم الإنكار عليهم مع القدرة على الإنكار؛ استجلابًا لمودتهم ومحبتهم، وإرضاءً لهم، ومسالمة لهم وعدم التمييز بين طبقاتهم، لأنهم رأوا أن السلوك مع الناس، وحسن الخلق ونيل المعيشة، لا يحصل إلا بذلك.
حكم المداهنة: المداهنة مخالفة للرسل وأتباعهم، وخروج عن سبيلهم ومنهاجهم، إذ هي إيثار للحظوظ النفسانية والدعة ومسالمة الناس، وترك المعاداة في الله، وتحمل الأذى في ذاته، وهذا في الحقيقة هو الهلكة؛ لأنه ما ذاق طعم الإيمان من لم يوالِ في الله ويعادي فيه، بل الإيمان يحصل بمراغمة أعداء الله وإيثار مرضاته، والغضب إذا انتهكت محارمه، وأي خير يبقى في قلب فقد الحياة والغَيْرة والتعظيم، وعدم الغضب لله؟! وسوَّى بين الخبيث والطيب في معاملته وموالاته ومعاداته؟!
والمداراة: هي درء الشر المفسد بالقول اللين وترك الغلظة، والإعراض عن الشرير إذا خيف شره، أو حصل منه ضرر أكبر مما هو متلبس به.
حكم المداراة: المداراة مشروعة؛ لأنها دفع للشر وردّ له، أو تخفيف له، ولأن في استعمالها بعدًا عن الفحش والتفحش، ولأنها من باب ارتكاب أخف الضررين، وأدنى المفسدتين، وفعل أعلى المصلحتين، وفي الحديث: ( شركم من اتقاه الناس خشية فحشه )
او كما قال صلى الله عليه وسلم 00
دمت بحفظ الله 00
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, BAS-QANA