نجم سهيل
02-28-2010, 02:16 PM
بيني وبين العاشقة
هذا جواب لرسالة بعثت بها عاشقة قد براها الحب ، وألهب الوجد في صدرها نارا تضطرم تجاه محبوبها الذي أدار لها ظهره وأشاح عنها بوجهه وقال لها : إليك عني ، فما عدت أجد لك في قلبي ما كنت أجد ، فخرجت من قلبها زفرات تشكو فيها لهيب الجوى بين الضلوع ، ونارا تختلج الفؤاد الهائم الصب ، ونفَّست عن صدرها كتمة الحب ، لتبرد جمرة العشق المستعرة ...
وهذا جوابي لها :
عزيزتي العاشقة :
إن الحب والعشق والهيام
معان تمر على الإنسان في حياته وربما في فترات مختلفة من عمره
ثم تتلاشى وتصبح ذكرى عابرة ..
فاجعلي هذا الذي أشاح بوجهه وأدار لك ظهره
اجعليه ذكرى عابرة
وتسلي عن الحب
فالإنسان بطبعه عرضة للنقص والعيوب والمثالب
فلربما تري في حياتك من يقتحم عليك فؤادك ويأسر وجدانك ويسلب أحاسيسك ...
ثم تفتر هذه المحبة وتخبو ثم تخبو حتى لا يبقى منها شيء
غير أن سكرة الحب تعمي وتصم .
وفي الأثر : "أحبب حبيبك هونا ما فعسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما "
أرى أن معشوقك هذا الذي سلب منك كل تفكيرك وجعلك لا ترين سواه .. أرى أنك بالغتي في تعلقك وإعجابك به
وعما قريب ستدركين خطأ اندفاعك ، فرويدا رويدا .
أعانك الله على بلاء العشق وعذابه الذي يراه العشاق كأسا دهاقا ..
وهم يروون في ذلك خبرا ضعيفا : " من عشق فعف فمات فهو شهيد "
أوصيك بالعفة والحشمة وعدم البذلة وإياك أن تفتحي الباب على مصراعيه ..
فإن أول الأمر حب وعشق وآخره قهر وفضيحة .
لا تنساقي مع سكرة الحب فترمي بنفسك في هوة سحيقة .
ولئن كان عشقك هذا صحيحا ، ودعواك صادقة ووافقها إعراض من المعشوق فسترين هما لا أظنك تطيقينه ..
ولن تطيقي زفرات الليل المبرحة ، ولا خفقان الفؤاد الهائم المكلوم .
وأراك تستقبلين مفازة وقفارا لن يحنو عليك فيها أحد ، ولن يرق لك فيها أحد .
فإن العشاق يموتون مضرجين بالدموع ولا أحد يشعر بهم .
عزيزتي : أراك بعتي نفسك بأبخس الثمن ، ورفضتي عزتك بنوع من الوهم الكاذب .
يا ويحك وويح حالك حين تنهمر عليك الهموم وتتابع بك التأوهات والآهات والزفرات حين تضربين صدرك بيدك علها تطفئ النار التي تضطرم في
حناياه ..
أنسيت أيتها العاشقة أن العشاق يموتون ويدرجون في الأكفان ، ويُنسى ما حصل منهم وما كان .
وربما كان جسد أحدهم هيكلا من الهياكل العظمية التي تستخدم في تدريس التشريح بكليات الطب .
وتنساه الأرض وينساه الناس ويندرس ذكره .
هذا جواب لرسالة بعثت بها عاشقة قد براها الحب ، وألهب الوجد في صدرها نارا تضطرم تجاه محبوبها الذي أدار لها ظهره وأشاح عنها بوجهه وقال لها : إليك عني ، فما عدت أجد لك في قلبي ما كنت أجد ، فخرجت من قلبها زفرات تشكو فيها لهيب الجوى بين الضلوع ، ونارا تختلج الفؤاد الهائم الصب ، ونفَّست عن صدرها كتمة الحب ، لتبرد جمرة العشق المستعرة ...
وهذا جوابي لها :
عزيزتي العاشقة :
إن الحب والعشق والهيام
معان تمر على الإنسان في حياته وربما في فترات مختلفة من عمره
ثم تتلاشى وتصبح ذكرى عابرة ..
فاجعلي هذا الذي أشاح بوجهه وأدار لك ظهره
اجعليه ذكرى عابرة
وتسلي عن الحب
فالإنسان بطبعه عرضة للنقص والعيوب والمثالب
فلربما تري في حياتك من يقتحم عليك فؤادك ويأسر وجدانك ويسلب أحاسيسك ...
ثم تفتر هذه المحبة وتخبو ثم تخبو حتى لا يبقى منها شيء
غير أن سكرة الحب تعمي وتصم .
وفي الأثر : "أحبب حبيبك هونا ما فعسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما "
أرى أن معشوقك هذا الذي سلب منك كل تفكيرك وجعلك لا ترين سواه .. أرى أنك بالغتي في تعلقك وإعجابك به
وعما قريب ستدركين خطأ اندفاعك ، فرويدا رويدا .
أعانك الله على بلاء العشق وعذابه الذي يراه العشاق كأسا دهاقا ..
وهم يروون في ذلك خبرا ضعيفا : " من عشق فعف فمات فهو شهيد "
أوصيك بالعفة والحشمة وعدم البذلة وإياك أن تفتحي الباب على مصراعيه ..
فإن أول الأمر حب وعشق وآخره قهر وفضيحة .
لا تنساقي مع سكرة الحب فترمي بنفسك في هوة سحيقة .
ولئن كان عشقك هذا صحيحا ، ودعواك صادقة ووافقها إعراض من المعشوق فسترين هما لا أظنك تطيقينه ..
ولن تطيقي زفرات الليل المبرحة ، ولا خفقان الفؤاد الهائم المكلوم .
وأراك تستقبلين مفازة وقفارا لن يحنو عليك فيها أحد ، ولن يرق لك فيها أحد .
فإن العشاق يموتون مضرجين بالدموع ولا أحد يشعر بهم .
عزيزتي : أراك بعتي نفسك بأبخس الثمن ، ورفضتي عزتك بنوع من الوهم الكاذب .
يا ويحك وويح حالك حين تنهمر عليك الهموم وتتابع بك التأوهات والآهات والزفرات حين تضربين صدرك بيدك علها تطفئ النار التي تضطرم في
حناياه ..
أنسيت أيتها العاشقة أن العشاق يموتون ويدرجون في الأكفان ، ويُنسى ما حصل منهم وما كان .
وربما كان جسد أحدهم هيكلا من الهياكل العظمية التي تستخدم في تدريس التشريح بكليات الطب .
وتنساه الأرض وينساه الناس ويندرس ذكره .