ZeroSeven
03-10-2010, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هكذا كان أجدادنا . قد يظن البعض بأنني عظامي لكثرة ما أكتبه عن أجدادنا . وأقول له هذا شيئ من حقهم علينا ومن لاماضي له فحاضره ماضي .
كان أجدادنا يعيشون نوعا من التكافل الاجتماعي الذي قلّما تجده في مجتمع من المتمعات . وكان كل واحد منهم يقدم كل مايستطيع عند الحاجة على مستوى الأفراد والجماعات .
ومن هذه الصور الجميلة أنه عندما يتزوج أحدهم فإنهم يجمعون له مايستطيعون من المال . وكانوا يسمونها معونه . وهي لازالت موجودة إلى يومنا الحالي . ولكن أجدادنا كانوا يتعاونون في بناء مسكن لهذا العريس وبدون مقابل وينقلون الأخشاب للسقف والحجارة من أماكن بعيدة . وبدون مقابل أيضاً .
ومن القصص التي نفخر بها . قصة رواهالي أحد الشيبان القدامى . وهو لازال على قيد الحياة أسأل الله أن يمتعه بالصحة والعافية .
نص القصة .
يقول : خرجت في يوم من الأيام أبحث عن جذع شجرة يصلح ليكون ( معصرة ) عصارة سمسم قال : فذهبت إلى وادي خيم سيراً على الأقدام إلى أن وجدت جذع شجرة سدر كبيرة يصلح أن يكون معصرة . ثم شرعت في القطع . وكل يوم أتي للأكمال من حيث وقفت بالأمس . استغرقت عملية القطع والتشذيب حوالي ثلاثة أسابيع أو قال أكثر . وأثناء ذلك كان يتردد على رجل من سكان الوادي وياتي بماء مرة ومرة تمر ومرة قهوة ويبقى طوال النهار يسولف على ويساعدني . إلى أن أنهيت تربيط الجذع على عوارض خشبية .
بهذا الشكل
http://www.bas-qana.net/uplawodfile/bas_410066940.png
يقول ولما أصبحت جاهزة للشيل سألني الرجل الذي يأتي إلى كل يوم . متى ستأتي أنت وجماعتك لشيلها قلت له يوم السبت إن شاء الله نصلي الفجر وناتي لحملها . قال ثم ذهب الرجل . ولما كان يوم الجمعة انتظرت الجماعة خارج المسجد وكلّما خرج أحد قلت له انتظر فإني بيدكم بلهجته . إلى أن تجمع الجميع وقال لهم أنه يحتاجهم بعد صلاة الفجر يوم السبت . فحظروا كلهم لصلاة لفجر يوم السبت في المسجد وتوجهوا إلى حيث يوجد الجذع في الوادي . قال : فلما أقبلنا من بعيد فإذا بنا نرى مجموعة كبيرة من الناس قد تجمّعوا حول المكان . فسرنا إلى أن وصلنا إليهم . فإذا بهم سكان الوادي قد جاؤو بالفطور والقهوة فتقدم شيخهم ورحب بنا وقال لنا ( حياكم الله هذا فطوركم وقهوتكم إذا أفطرتوا وتقهويتوا فعودوا من حيث بديتوا أما امعود فلا شرهتوه بوجيهكم ) . ثم نادا في جماعته الهمه يارجال . فقامو وحملوا الجذع ونحن ننظر إليهم . وتلفتنا في بعظنا فقال البعض ما معكم إلا ماقاله الشيخ . قال : فأفطرنا ثم عدنا ونحن نحاول أن يجعلوننا نساعدهم فقط ولكنهم رفظوا رفظاً لايقبل النقاش . قال فلما وصلنا إلى حدود أراضي القبيلة التي تحد أراضي سكان الوادي وإذا بنا نرى رجال كثير ينتظرون هناك قال : فلما وصلنا إليهم وإذا بهم قبيلة ..... على رأس شيخهم . وبعد أن أنزل الرجال الجذع . رحب بهم الشيخ وقال لهم ( حياكم الله وبيض الله وجيهكم عداد مامشيتوا أما انتوا فوصلتم وحياكم الله وهذا فطوركم وقهوتكم أمّا أمعود فلاعد شرهتوه بوجيهكم ) . قال : ونحن نتفرج عليهم ولو فكّر أحدنا يتدخل لتقاسمته الجنابي . ثم حملوا الجذع وساروا به وجلس أفراد القبيلة التي كانت تحمل العود جلسوا للفطورثم عادوا من حيث أتو . يقول كل هذا ونحن نتفرج فقط . وبينما القبيله يحملون الجذع ويرددون الأهازيج الحماسية يقول رأيت أحد الرجال وقد أنهكه التعب لأن الذي بجواره أقل منه طولا . قال فتلثمت بشماغي ثم دخلت بجواره . قال فانتبه لي أحد الرجال فشدّني من ثوبي بقوة واجتمع على الرجال ورموني فوق الجذع . ثم سحب جنبيته وقال ( والله ان نزلته اني قاسميك ) . قال فبقيت فوق الجذع إلى أن وصلوا إلى حدود أراضينا قال فوجدنا عدد كبير من الناس يقاس بضعف العدد الذي سار معي . وقد جهزا الغداء لنا جميعا . فلما أنزل الجماعة الجذع رحب بهم شيخنا وقال لهم ( بيض الله وجيهكم وهذا غداكم كلكم تغدوا بالعافية أما امعود فلاعد شرهتوه بوجيهكم ) . قال ثم حملوا الجذع ورفضوا أن يصحبهم أحد ممن جاءو مع الجذع . قال فجلسنا نتناول غدائنا ثم عدنا من حيث أتينا . انتهت القصة .
هذه صورة مماكانوا عليه . وإلى أن ألقاكم في موضوع آخر استودعم الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هكذا كان أجدادنا . قد يظن البعض بأنني عظامي لكثرة ما أكتبه عن أجدادنا . وأقول له هذا شيئ من حقهم علينا ومن لاماضي له فحاضره ماضي .
كان أجدادنا يعيشون نوعا من التكافل الاجتماعي الذي قلّما تجده في مجتمع من المتمعات . وكان كل واحد منهم يقدم كل مايستطيع عند الحاجة على مستوى الأفراد والجماعات .
ومن هذه الصور الجميلة أنه عندما يتزوج أحدهم فإنهم يجمعون له مايستطيعون من المال . وكانوا يسمونها معونه . وهي لازالت موجودة إلى يومنا الحالي . ولكن أجدادنا كانوا يتعاونون في بناء مسكن لهذا العريس وبدون مقابل وينقلون الأخشاب للسقف والحجارة من أماكن بعيدة . وبدون مقابل أيضاً .
ومن القصص التي نفخر بها . قصة رواهالي أحد الشيبان القدامى . وهو لازال على قيد الحياة أسأل الله أن يمتعه بالصحة والعافية .
نص القصة .
يقول : خرجت في يوم من الأيام أبحث عن جذع شجرة يصلح ليكون ( معصرة ) عصارة سمسم قال : فذهبت إلى وادي خيم سيراً على الأقدام إلى أن وجدت جذع شجرة سدر كبيرة يصلح أن يكون معصرة . ثم شرعت في القطع . وكل يوم أتي للأكمال من حيث وقفت بالأمس . استغرقت عملية القطع والتشذيب حوالي ثلاثة أسابيع أو قال أكثر . وأثناء ذلك كان يتردد على رجل من سكان الوادي وياتي بماء مرة ومرة تمر ومرة قهوة ويبقى طوال النهار يسولف على ويساعدني . إلى أن أنهيت تربيط الجذع على عوارض خشبية .
بهذا الشكل
http://www.bas-qana.net/uplawodfile/bas_410066940.png
يقول ولما أصبحت جاهزة للشيل سألني الرجل الذي يأتي إلى كل يوم . متى ستأتي أنت وجماعتك لشيلها قلت له يوم السبت إن شاء الله نصلي الفجر وناتي لحملها . قال ثم ذهب الرجل . ولما كان يوم الجمعة انتظرت الجماعة خارج المسجد وكلّما خرج أحد قلت له انتظر فإني بيدكم بلهجته . إلى أن تجمع الجميع وقال لهم أنه يحتاجهم بعد صلاة الفجر يوم السبت . فحظروا كلهم لصلاة لفجر يوم السبت في المسجد وتوجهوا إلى حيث يوجد الجذع في الوادي . قال : فلما أقبلنا من بعيد فإذا بنا نرى مجموعة كبيرة من الناس قد تجمّعوا حول المكان . فسرنا إلى أن وصلنا إليهم . فإذا بهم سكان الوادي قد جاؤو بالفطور والقهوة فتقدم شيخهم ورحب بنا وقال لنا ( حياكم الله هذا فطوركم وقهوتكم إذا أفطرتوا وتقهويتوا فعودوا من حيث بديتوا أما امعود فلا شرهتوه بوجيهكم ) . ثم نادا في جماعته الهمه يارجال . فقامو وحملوا الجذع ونحن ننظر إليهم . وتلفتنا في بعظنا فقال البعض ما معكم إلا ماقاله الشيخ . قال : فأفطرنا ثم عدنا ونحن نحاول أن يجعلوننا نساعدهم فقط ولكنهم رفظوا رفظاً لايقبل النقاش . قال فلما وصلنا إلى حدود أراضي القبيلة التي تحد أراضي سكان الوادي وإذا بنا نرى رجال كثير ينتظرون هناك قال : فلما وصلنا إليهم وإذا بهم قبيلة ..... على رأس شيخهم . وبعد أن أنزل الرجال الجذع . رحب بهم الشيخ وقال لهم ( حياكم الله وبيض الله وجيهكم عداد مامشيتوا أما انتوا فوصلتم وحياكم الله وهذا فطوركم وقهوتكم أمّا أمعود فلاعد شرهتوه بوجيهكم ) . قال : ونحن نتفرج عليهم ولو فكّر أحدنا يتدخل لتقاسمته الجنابي . ثم حملوا الجذع وساروا به وجلس أفراد القبيلة التي كانت تحمل العود جلسوا للفطورثم عادوا من حيث أتو . يقول كل هذا ونحن نتفرج فقط . وبينما القبيله يحملون الجذع ويرددون الأهازيج الحماسية يقول رأيت أحد الرجال وقد أنهكه التعب لأن الذي بجواره أقل منه طولا . قال فتلثمت بشماغي ثم دخلت بجواره . قال فانتبه لي أحد الرجال فشدّني من ثوبي بقوة واجتمع على الرجال ورموني فوق الجذع . ثم سحب جنبيته وقال ( والله ان نزلته اني قاسميك ) . قال فبقيت فوق الجذع إلى أن وصلوا إلى حدود أراضينا قال فوجدنا عدد كبير من الناس يقاس بضعف العدد الذي سار معي . وقد جهزا الغداء لنا جميعا . فلما أنزل الجماعة الجذع رحب بهم شيخنا وقال لهم ( بيض الله وجيهكم وهذا غداكم كلكم تغدوا بالعافية أما امعود فلاعد شرهتوه بوجيهكم ) . قال ثم حملوا الجذع ورفضوا أن يصحبهم أحد ممن جاءو مع الجذع . قال فجلسنا نتناول غدائنا ثم عدنا من حيث أتينا . انتهت القصة .
هذه صورة مماكانوا عليه . وإلى أن ألقاكم في موضوع آخر استودعم الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .