knoon
11-22-2010, 01:16 AM
مبادئُنا وزوابع الفتن!!
لايكاد رواد سفينة النجاة يقطعون عباب بحار الدنيا الموحشة على نهج إياك نعبد وإياك نستعين
حتى تتقاذفهم أمواج الفتن يمنة ويسرة لتحطم مجاديفهم التي جعلوها وفق مايريد الله ورسوله..
فمن جعل له مبدأ يسير عليه ومنهج محدد يناضل من أجله وعلت همته وسمت غايته
ليجتاز هذه الأمواج المتصارعة,,صغرت هذه الأمواج في عينيه وحقرت
حتى ترتد على أدبارها وتهدأ صراعاتها فتلك السفينة وقائدها ومجاديفه ومبدأه أقوى من أي أعاصير وأمواج تهدده..
وعلى هذا الطريق سار رجال وثبتوا حتى حققوا غاياتهم ووصلوا لأهادافهم وقد استعذبوا كل فتنة تعترض طريقهم من أجل مانذروا أنفسهم له..
وما أجمل قول الشاعر..
ومن تكن العلياء همة نفسه .... فكل الذي يلقاه فيها محبب
فمن هؤلاء الثابتين على مبادئهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول :
" ذهب عقلي مراراً، فكان إذا رفع عني الضرب رجعت إليَّ نفسي ، وإن استرخيت وسقطت رفع عني الضرب ".
ولم يغير مبدأه حتى نصر الله به السنة وأهلها..
ولربط واقع أحمد رحمه الله تعالى بواقع مبادئنا وأهدافنا التي نذرنا أنفسنا لتحقيقها نجد البون شاسع
فكم تحطمت مجاديف الكثير لأصغر فتنة يواجهها..
وكان حريٌ بمن نذر نفسه لله أن يستعذب هذه الفتن عندما يمزجها بما يرجوه من وراء هذا المبدأ من غايات
فهذا بلال رضي الله عنه وأرضاه يستعذب حر مكه وحر السياط على جلده لأنها أمتزجت بغاياته العليا ومطالبه السامية
"مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان على مرارة العذاب"
لماذا طغت؟!!
لأن هناك مبدأ ثبت عليه بلال
وفي الساحة نجد من نذر نفسه لله تعالى آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر فبدأت السياط تتقاذفه يمنة ويسرة بشتى أشكالها فيلتفت فيرى حوله قلة من الثابتين على هذا المبدأ فيستوحش
وربما رجع القهقري أو استسلم وضحى بمبدأه وغاياته العظمى ليسلم وهذا وربي مايرجوه أعداء المبادئ العليا
ولهذا وأمثاله أقول : لا تستوحش لقلة السالكين على مبدأك الثابتين عليه فهم الغرباء
" فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يدع للمؤمن صاحبا ، نأمرهم بالمعروف فيشتمون أعراضنا "
فلا يمنعنكم هذا أن تقوموا بحق الله وتثبتوا على مبادئكم حتى تلقوا ربكم كما ذكر ذلك أويس
ولا تكونوا كهؤلاء الذين بعد أن فتنوا غيروا وبدلوا فلم يكفهم ذلك بل أرادوا أن يفتنوا ويغيروا كل من في الأرض" "
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى " ..
. فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون ولقلتهم في الناس جدا سموا غرباء . والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء وأهل العلم في المؤمنين غرباء
و أهل السنة الذين يميزونها من الأهواء غرباء و الداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم اشد هؤلاء غربة ..
ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا ..
نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهله ..
كــــــــنون
لايكاد رواد سفينة النجاة يقطعون عباب بحار الدنيا الموحشة على نهج إياك نعبد وإياك نستعين
حتى تتقاذفهم أمواج الفتن يمنة ويسرة لتحطم مجاديفهم التي جعلوها وفق مايريد الله ورسوله..
فمن جعل له مبدأ يسير عليه ومنهج محدد يناضل من أجله وعلت همته وسمت غايته
ليجتاز هذه الأمواج المتصارعة,,صغرت هذه الأمواج في عينيه وحقرت
حتى ترتد على أدبارها وتهدأ صراعاتها فتلك السفينة وقائدها ومجاديفه ومبدأه أقوى من أي أعاصير وأمواج تهدده..
وعلى هذا الطريق سار رجال وثبتوا حتى حققوا غاياتهم ووصلوا لأهادافهم وقد استعذبوا كل فتنة تعترض طريقهم من أجل مانذروا أنفسهم له..
وما أجمل قول الشاعر..
ومن تكن العلياء همة نفسه .... فكل الذي يلقاه فيها محبب
فمن هؤلاء الثابتين على مبادئهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول :
" ذهب عقلي مراراً، فكان إذا رفع عني الضرب رجعت إليَّ نفسي ، وإن استرخيت وسقطت رفع عني الضرب ".
ولم يغير مبدأه حتى نصر الله به السنة وأهلها..
ولربط واقع أحمد رحمه الله تعالى بواقع مبادئنا وأهدافنا التي نذرنا أنفسنا لتحقيقها نجد البون شاسع
فكم تحطمت مجاديف الكثير لأصغر فتنة يواجهها..
وكان حريٌ بمن نذر نفسه لله أن يستعذب هذه الفتن عندما يمزجها بما يرجوه من وراء هذا المبدأ من غايات
فهذا بلال رضي الله عنه وأرضاه يستعذب حر مكه وحر السياط على جلده لأنها أمتزجت بغاياته العليا ومطالبه السامية
"مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان على مرارة العذاب"
لماذا طغت؟!!
لأن هناك مبدأ ثبت عليه بلال
وفي الساحة نجد من نذر نفسه لله تعالى آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر فبدأت السياط تتقاذفه يمنة ويسرة بشتى أشكالها فيلتفت فيرى حوله قلة من الثابتين على هذا المبدأ فيستوحش
وربما رجع القهقري أو استسلم وضحى بمبدأه وغاياته العظمى ليسلم وهذا وربي مايرجوه أعداء المبادئ العليا
ولهذا وأمثاله أقول : لا تستوحش لقلة السالكين على مبدأك الثابتين عليه فهم الغرباء
" فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يدع للمؤمن صاحبا ، نأمرهم بالمعروف فيشتمون أعراضنا "
فلا يمنعنكم هذا أن تقوموا بحق الله وتثبتوا على مبادئكم حتى تلقوا ربكم كما ذكر ذلك أويس
ولا تكونوا كهؤلاء الذين بعد أن فتنوا غيروا وبدلوا فلم يكفهم ذلك بل أرادوا أن يفتنوا ويغيروا كل من في الأرض" "
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى " ..
. فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون ولقلتهم في الناس جدا سموا غرباء . والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء وأهل العلم في المؤمنين غرباء
و أهل السنة الذين يميزونها من الأهواء غرباء و الداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم اشد هؤلاء غربة ..
ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا ..
نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهله ..
كــــــــنون