المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روائع الشعر القديم


al-aseeri
06-07-2009, 08:53 PM
دائما ما أقرأ هذه القصة دون أن أمل منها
لذلك أحببت أن تقرؤوها

قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها :


أنت كالكلب في حفاظـك للـود و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمنـاك دلـواً من كبار الدلا كثيـر الذنـوب

فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و ‏لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم ‏لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال :‏

http://quran.maktoob.com/vb/images/frames/7_cur.gifhttp://quran.maktoob.com/vb/images/frames/7_cul.gif

عيون المها بين الرصافـة والجسـر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

خليلـي مـا أحلـى الهـوى وأمـره
أعرفنـي بالحلـو منـه وبالـمـرَّ !

كفى بالهوى شغلاً وبالشيـب زاجـراً
لو أن الهوى ممـا ينهنـه بالزجـر

بما بيننا مـن حرمـة هـل علمتمـا
أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟

و أفضح من عيـن المحـب لسّـره
ولا سيما إن طلقـت دمعـة تجـري

وإن أنست للأشياء لا أنسـى قولهـا
جارتها : مـا أولـع الحـب بالحـر

فقالت لها الأخـرى : فمـا لصديقنـا
معنى وهل في قتله لك مـن عـذر ؟

صليه لعل الوصـل يحييـه وأعلمـي
بأن أسير الحب فـي أعظـم الأسـر

فقالـت أذود النـاس عنـه وقلـمـا
يطيـب الهـوى إلا لمنهتـك الستـر

و ايقنتـا أن قـد سمعـت فقالـتـا
من الطارق المصغي إلينا وما نـدري

فقلت فتـى إن شئتمـا كتـم الهـوى
وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر

السديم
06-07-2009, 11:25 PM
عيون المــــها بين الرصافـة والجسـر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

خليلــــــي مـا أحلـى الهـوى وأمـره
أعرفنـــــــــــي بالحلـو منـه وبالـمـرَّ !



الاخ al aseeri

اختيار جميل وموفق وذائقة شعرية مرهفة

تحياتي

كن بخير