عبق المساء
08-26-2009, 02:39 AM
زاوية : التكفير بصوت مسموع
http://www.alriyadh.com/img_s/1d/1d990cd5f600cf6d0256b1b984d0c27e_w82_h103.jpg
تأنيث العقلية الإسلامية
د.عبد الله بن موسى الطاير
عينت السيدة فرح بانديث أول مبعوثة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم، وهي أمريكية ولدت في القسم الهندي من كشمير، وكانت مسؤولة عن العلاقات مع الطوائف الإسلامية في أوروبا وبذلت جهودا كبيرة لمساعدة الأوربيين والجاليات المسلمة على تجاوز مشكلات الهوية في محاولة لدمج الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية حتى لا يكون إقصاؤهم سببا لاختطاف عقلياتهم من قبل المتشددين ومن ثم تفخيخها ضد البلدان التي يعيشون فيها.
السيدة فرح ستكلف بتطبيق جهود الإدارة الأمريكية لإجراء حوار مع المسلمين في كافة انحاء العالم. ولكن لماذا تم اختيار سيدة لهذه الوظيفة الصعبة والمهمة جدا؟ قد نطرح بكل تجرد سببين لذلك أولهما: أنها مؤهلة لتلك الوظيفة، وبالتالي ينتفي دور الجنس في التعيين، فالأكفأ يستحق الوظيفة ويستطيع أداء مهامها وإنجاز أهدافها، خصوصا وأنها بذلت جهودا كبيرة مع الأوربيين ويمكن أن يكون نجاحها سببا أساسا في اختيارها، وثانيا: أن الإدارة والعقلية الأمريكية تلاحظان هضم حقوق المرأة في المجتمعات المسلمة، ولذلك عمدوا إلى اختيار امرأة لتكون مبعوثتهم إلينا معاشر المسلمين، ما يعني أنها سوف تهتم بالحوار مع المسلمين في إطاره العام من جانب كأنموذج للأنثى القادرة على أداء المهام الصعاب، وتهتم من جانب آخر بشؤون المرأة وقضاياها على نحو خاص. وأيا كان الدافع وراء اختيار امرأة فقد حمدت الله أنها لم تكن من مقدمات البرامج الأسبوعية في قناتي الحرة أو الآن الفضائيتين.
هذا التعيين يعيد طرح وضع المرأة في الوعي الجماعي الإسلامي، وما إذا كنا على استعداد لمراجعته وفقا للشريعة ولمقتضيات العصر، أم أننا سنواصل التعامل معها بعقلية القبيلة والعيب الاجتماعي، وهو ما سيسمح للسيدة فرح بممارسة ضغوط لتخليص المرأة أو تحريرها. وما ينسحب على المرأة ينسحب على معضلات كبيرة في بلداننا سواء في مجال الإصلاح أو الحريات أو الديمقراطية أو غيرها مما يراه الغرب بعيون غير التي نراه بها، ومن ثم يعمل على التدخل في شؤوننا على اعتبار أن ما يحدث من تجاوزات في بلد قد تصطلي بنيرانه دول أخرى آمنة مطمئنة.
إذا كانت أمريكا قد فتحت عيونها الكثيرة على مشاكلنا وعللنا المزمنة وبدأت ترسل لها فرح وغيرها، فمن يستطيع أن يفتح عيون أمريكا على عللها ومصائبها حتى لا نكتوي بنارها؟ الجواب عند السيدة فرح نفسها إذا تعاملنا معها بشفافية وجدية، وليس من باب أخذها على قد عقلها كناقصة عقل ودين.
http://www.alriyadh.com/img_s/1d/1d990cd5f600cf6d0256b1b984d0c27e_w82_h103.jpg
تأنيث العقلية الإسلامية
د.عبد الله بن موسى الطاير
عينت السيدة فرح بانديث أول مبعوثة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم، وهي أمريكية ولدت في القسم الهندي من كشمير، وكانت مسؤولة عن العلاقات مع الطوائف الإسلامية في أوروبا وبذلت جهودا كبيرة لمساعدة الأوربيين والجاليات المسلمة على تجاوز مشكلات الهوية في محاولة لدمج الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية حتى لا يكون إقصاؤهم سببا لاختطاف عقلياتهم من قبل المتشددين ومن ثم تفخيخها ضد البلدان التي يعيشون فيها.
السيدة فرح ستكلف بتطبيق جهود الإدارة الأمريكية لإجراء حوار مع المسلمين في كافة انحاء العالم. ولكن لماذا تم اختيار سيدة لهذه الوظيفة الصعبة والمهمة جدا؟ قد نطرح بكل تجرد سببين لذلك أولهما: أنها مؤهلة لتلك الوظيفة، وبالتالي ينتفي دور الجنس في التعيين، فالأكفأ يستحق الوظيفة ويستطيع أداء مهامها وإنجاز أهدافها، خصوصا وأنها بذلت جهودا كبيرة مع الأوربيين ويمكن أن يكون نجاحها سببا أساسا في اختيارها، وثانيا: أن الإدارة والعقلية الأمريكية تلاحظان هضم حقوق المرأة في المجتمعات المسلمة، ولذلك عمدوا إلى اختيار امرأة لتكون مبعوثتهم إلينا معاشر المسلمين، ما يعني أنها سوف تهتم بالحوار مع المسلمين في إطاره العام من جانب كأنموذج للأنثى القادرة على أداء المهام الصعاب، وتهتم من جانب آخر بشؤون المرأة وقضاياها على نحو خاص. وأيا كان الدافع وراء اختيار امرأة فقد حمدت الله أنها لم تكن من مقدمات البرامج الأسبوعية في قناتي الحرة أو الآن الفضائيتين.
هذا التعيين يعيد طرح وضع المرأة في الوعي الجماعي الإسلامي، وما إذا كنا على استعداد لمراجعته وفقا للشريعة ولمقتضيات العصر، أم أننا سنواصل التعامل معها بعقلية القبيلة والعيب الاجتماعي، وهو ما سيسمح للسيدة فرح بممارسة ضغوط لتخليص المرأة أو تحريرها. وما ينسحب على المرأة ينسحب على معضلات كبيرة في بلداننا سواء في مجال الإصلاح أو الحريات أو الديمقراطية أو غيرها مما يراه الغرب بعيون غير التي نراه بها، ومن ثم يعمل على التدخل في شؤوننا على اعتبار أن ما يحدث من تجاوزات في بلد قد تصطلي بنيرانه دول أخرى آمنة مطمئنة.
إذا كانت أمريكا قد فتحت عيونها الكثيرة على مشاكلنا وعللنا المزمنة وبدأت ترسل لها فرح وغيرها، فمن يستطيع أن يفتح عيون أمريكا على عللها ومصائبها حتى لا نكتوي بنارها؟ الجواب عند السيدة فرح نفسها إذا تعاملنا معها بشفافية وجدية، وليس من باب أخذها على قد عقلها كناقصة عقل ودين.