المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصائد في الرثاء


الخطامي
03-04-2008, 04:48 PM
مما يعين على الصبر تذكر موت الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
ووقع ذلك على الأمة......
وأول من رثاه أقرب الناس إليه الصديق رضي الله عنه فقال:
لَمَّــا رأيــتُ نَبِيَــنَا مُتَجــندِلا*****ضاقَت عَلَــيّ بِعَرضِهــن الـدورُ
فَـارتَاعَ قَـلبِـي عِنـدَ ذَاك لِـمَـوتِهِ*****وَ العَـظـمُ مِـنِّـي مَـا حَـيِيـتُ كَـسِـيـرُ
أعَـتِـيـقُ وَيـحَـك إنَّ خِـلَّـكَ قَـد ثَـوى****والـصبـرُ عِندَكَ مـا بـقـيـتَ يَـسِـيـر
يَـالـَــيـتنـي مِـن قَـبـل مـهلَـكِ صَـاحِـبِي****غُـيِّـبـتُ فِـي لَـحـدٍ عَـلَـيهِ صُـخُـورُ
فَـلَـتَـحـدُثَّــنَّ بَـدائِـعٌ مِـن بَـعـدِهِ *******تَـعـيـا بِــهِــنَّ جَـوَانــحٌ وِصُــدُوُرُ
________________________________________
أما مراثي الأباء في أبنائهم فهي من أكثر القصائد تأثيرا

هذه مرثية أبو ذؤيب الهذلي في أولاده وكان لديه سبعة أولاد فماتوا كلهم إلا طفلا وهي أبيات رااائعة
أمِـن الـمَـنـون وَريـبِـهِ تَـتَـوجَّـعُ *****والـدَهـرُ لَـيـسَ بِـمُـعـتِـبٍ مَـن يَـجـزعُ
قـالـت أُمـامـة مَـا لِـجِـسـمِـك شَـاحِـبـاً***** مُـنـذ ابـتُـذلـتَ وَمِـثـلُ مـالِـكَ يـنـفـعُ
أم مـا لِـجِـسـمـكَ لا يُـلائِـم مَـضـجَـعـا ***** إلاَّ أقَـضَّ عـلـيـك ذاك الـمـضـجِعُ
فـأجَـبـتُـهـا أن مـا لِـجِسـمـيَ إنَّـهُ ***** أودى بَــنـيَّ مـن الـبـلادِ فَــودعــوا
أودى بـنـيَّ وأعـقـبـونـي حـسـرةًً *****بـعـدَ الـرُّقـادِ وعـبـرةً مـا تُـقـلِـعُ
سـبـقـوا هـوَيَّ وأعـنـقـوا لِـهـواهُـمُ ***** فـتُـخُـرِّمـوا ولـكـل جـنــبٍ مـصـرَعُ
فَـبـقِـيـتُ بـعـدهُـمُ بِـعَـيـشٍ نـاصـبٍ ***** وأخـال أنـي لاحِـقٌ مُـسـتَـتـبِـعُ
ولَـقـد حَـرصـتُ بـأن أُدافِـعَ عَـنـهُـمُ ***** وإذا الـمـنِـيَّـةُ أقـبـلـت لا تُـدفـعُ
وإذا الـمـنِـيَّـةُ أنـشـبـت أظـفـارَها ***** ألـفـيـتَ كـلَّ تَـمـيـمـةٍ لا تـنـفَـع
ومنها أيضا
فالعين بعدهم كأن جفونها *****كحلت بشوك فهي عور تدمع
وتجلدي للشامتين أريهم***** أني لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأني للحوادث مروة***** بصفا المشقر كل يوم تقرع
لابد من تلف مقيم فانتظر ***** أبأرض قومك ام بأخرى المضجع
ولقد أرى أن البكاء سفاهة***** ولسوف يولع بالبكامن يفجع
وليأتين عليك يوما مرة ***** يبكي عليك معنفا لا تسمع
فلئن بهم فجع الزمان وريبه ***** أني بأهل مودتي لمفجع
والنفس راغبة إذا رغبتها ***** وإذا ترد الى قليل تقنع
________________________________________
مرثية إبن الرومي في رثاء ولده الأوسط محمد وهي قصيدة رثائية رااااائعة مبكية
بكاؤكما يشفي و إن كان لا يجدي،.... فجودا فقد أودى نظيركما عندي
بنيّ الذي أهدته كفايّ للثـــــــــــرى.... فيا عزة المهدى،ويا حسرة المهدي
ألا قاتل الله المنايا و رميـــــــها.....من القوم حبات القلوب على عمد
توخى حمام الموت أوسط صبيتي..... فلله كيف اختار واســـــطة العقد
على حين شمت الخير من لمحاته...... و آنست من أفعاله آية الرشــد
طواه الردى عني ، فأضحى مزاره...... بعيداً على قرب،قريباً على بعد
لقد أنجزت فيه المنايا و عيدها،.......وأخلفت الآمال ما كان من وعد
لقد قل بين المهد و اللحد لبثـــــه......فلم ينس عهد المهد ،إذ ضم في اللحد
ألح عليه النزف حتى أحـــــاله...... إلى صفرة الجاديّ عن حمرة الورد
و ظلّ على الأيدي تساقط نفسه...... ويذوي كما يذوي القضيب من الرند
فيا لك من نفس تساقط أنفساً....... تساقط در من نظام بلا عقــــــــد
عجبت لقلبي كيف لم ينفطر له....... ولو أنه أقسى من الحجر الصلـــــد
بودي أني كنت قد مت قبله ....... و أن المنايا،دونه ،صمدت صمدي
ولكن ربي شاء غير مشيئتي،........ وللرب إمضاء المشيئة، لا العبد
و ما سرني أن بعته بثوابه،....... و لو أنه التخليد في جنة الخلــــد
و لا بعته طوعاً،ولكن غصبتـه...... و ليس على ظلم الحوادث من معد
و إني وإن متعت بابنيّ بعده،....... لذاكره ما حنّت النيب في نجــــد
وأولادنا مثل الجوارح، أيها....... فقدناه،كان الفاجع البيّن الفقـــــد
لكل مكان لا يسد اختلالــــــــه...... مكان أخيه في جزوع ولا جلــــد
هل العين بعد السمع تكفي مكانه....... أم السمع بعد العين،يهدي كما تهدي؟
لعمري لقد حالت بي الحال بعده،...... فيا ليت شعري كيف حالت به بعدي
ثكلت سروري كله إذ ثكلته،....... و أصبحت في لذّات عيشي أخا زهد
أريحانة العينين والأنف و الحشا..... ألا ليت شعري، هل تغيرت عن عهدي
سأسقيك ماء العين ما أسعدت به.......وإن كانت السقيا من العين لا تجدي
أعينيّ جودا لي،فقد جدت للثرى،..... بأنفس مما تُسألان من الرفـــــد
أقرة عيني،قد أطلت بكاءها....... و غادرتها أقذى من الأعين الرمد
أقرة عيني، لو فدى الحي ميّتاً........ فديتك بالحوباء أول من يفدي
كأني ما استمتعت منك بضمة....... و لا شمة في ملعب لك أو مهد
ألام لما أبدي عليك من الأسى...... و إني لأخفي منه أضعاف ما أبدي
محمد، ما شيء توهم سلوة....... لقلبي إلاّ زاد قلبي من الوجد
أرى أخويك الباقيين كليهما....... يكونان للأحزان أورى من الزند
إذا لعبا في ملعب لك لذّعا....... فؤادي بمثل النار عن غير ما قصد
فما فيهما لي سلوة،بل حزازة....... يهيجانها دوني، وأشقى بها وحدي
وأنت،وإن أفردت في دار وحشة........ فإني بدار الأنس في وحشة الفرد
أود إذا ما الموت أوفد معشراً....... إلى عسكر الأموات ، أني من الوفد
ومن كان يستهدي حبيباً هدية....... فطيف خيال منك في النوم أستهدي
عليك سلام الله مني تحيـــــّة........ ومن كل غيث صادق البرق و الرعد
________________________________________
أما هذه القصيدة فكل من قرأها أو سمعها لم يملك إلا البكاء فهي من
أكثر قصائد الرثاء تأثيرا خصوصاإذا علمنا أن القائل إمرأة، والمرأة أرهف إحساساً، وأصدق تعبيراً، وأقوى تأثراً وهي قصيدة لعائشة التيمورية ترثي ابنتها (توحيدة).
إن سال من غرب العيون بحور *** فالدهر باغ والزمان غدور

فلكل عين حق مدرار الدما **** ولكل قلب لوعة وثبور

ستر السنا وتحجبت شمس الضحى *** وتغيبت بعد الشروق بدور

ومضى الذي أهوى وجرّعني الأسى *** وغدت بقلبي جذوة وسعير

ياليته لما نوى عهد النوى *** وآفى العيون من الظلام نذير

ناهيك ما فعلت بماء حشاشتي *** نار لها بين الضلوع زفير

لو بث حزني في الورى لم يلتفت *** لمصاب قيس والمصاب كبير

طافت بشهر الصوم كاسات الردى *** سحراً وأكواب الدموع تدور

فتناولت منها ابنتي فتغيرت *** وجنات خد شأنها التغيير

فذوت أزاهير الحياة بروضها *** وانقد منها مائس ونضير

لبست ثياب السقم في صغر وقد *** ذاقت شراب الموت وهو مرير

جاء الطبيب ضحى وبشر بالشفا *** إن الطبيب بطبه مغرور

وصف التجرع وهو يزعم أنه *** بالبرء من كل السقام بشير

فتنفست للحزن قائلة له *** عجل ببرئي حيث أنت خبير

وارحم شبابي إن والدتي غدت *** ثكلى يشير لها الجوى وتشير

وارأف بعين حرمت طيب الكرى *** تشكو السهاد وفي الجفون فتور

لما رأت يأس الطبيب وعجزه *** قالت ودمع المقلتين غزير

أماه قد عز اللقاء وفي غد *** سترين نعشي كالعروس يسير

وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي *** هو منزلي وله الجموع تصير

قولي لرب اللحد رفقا بابنتي *** جاءت عروسا ساقها التقدير

وتجلدي بإزاء لحدى برهة *** فتراك روح راعها المقدور

أماه قد سلفت لنا أمنية *** ياحسنها لو ساقها التيسير

كانت كأحاوم مضت وتخلفت *** مذ بان يوم البين وهو عسير

عودي إلى ربع خلا ومآثر *** قد خلفت عني لها تأثير

صوني جهـاز العرس تذكارا فلي *** قد كان منه إلى الزفاف سرور

جرت مصائب فرقتي لك بعد ذا *** لبس السواد ونفد المسطور

والقبر صار لغصن قدي روضة *** ريحانها عند المزار زهور

أماه لا تنسي بحق بنوتي *** قبري لئلا يحزن المقبور

فأجبتها والدمع يحبس منطقي *** والدهر من بعد الجوار يجور

بنتاه ياكبدي ولوعة مهجتي *** قد زال صفو شأنه التكدير

لا توصي ثكلى قد أذاب فؤادها *** حزن عليك وحسرة وزفير

أبكيك حتى نلتقي في جنة *** برياض خلدٍ زينتها الحور

إن قيل (عائشة) أقول لقد فنى *** عيشي وصبري والإله خبير

ولهي على (توحيدة) الحسن التي *** قد غاب بدر جمالها المستور

قلبي وجفني واللسان وخالقي *** راض وباك شاكر وغفور

متعت بالرضوان في خلد الرضا *** ما ازينت لك غرفة وقصور


.................................................. .................................................. ..............................
وهذه أبيات من قصيدة قالها : المُهلهِل التغلبي يرثي أخاه كليباً



دعــــــــوتكَ يا كـــلـــيبُ فلم تجــبني
وكيف يجـــــــــــــــــيبني البلدُ القَفارُ

أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
ضــــــــنيناتُ النفـــــــــــوس لها مَزارُ

أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
لقد فُجِعتْ بفارســــــــــــــــــــها نِزارُ

ســــــقـــــــــاك الغيثُ إنك كنت غيثاً
ويُســـــــــــــــراً حين يُلتمسُ اليسارُ

أبت عــــــيناي بعــــــــــــــدك أن تَكُفا
كأن غـــضـــا القــــــــتادِ لها شِـــــفارُ

وإنك كـــنـــت تـــحـــلــمُ عن رجــــالٍ
وتـــعـــفـــو عــــنــهُــــمُ ولك اقـــتدارُ

وتـــمـــنــعُ أن يَمَـــسّــــــهُمُ لســـانٌ
مـــــخــــــــافـــةَ من يجــيرُ ولا يجــارُ

وكـــنتُ أعُــــدُ قــــــربي منك ربــحـــاً
إذا ماعـــــــدتْ الربْـــــــحَ التِّجـــــــــار

فلا تــبــعُـد فــكـــلٌ ســــــــوف يلقى
شـــعـــوباً يســــــتديـــر بها المــــدارُ

يعـــيــشُ المـــــــرءُ عـــند بني أبـيــه
ويوشــــــك أن يصـــــــير بحيث صاروا

أرى طــــــول الحـــــيــاة وقــد تـــولى
كما قد يُسْـــــــلـب الشــــيء المعارُ

كأني إذ نــعــى النــاعـــي كـــلـــيــباً
تـــطـــــاير بــيــن جـــنــبــي الشــرار

فَدُرتُ وقد غـــشـــى بصــــــري عليه
كما دارت بشــــــاربها العُـــــــــــقـــار

ســـــــــألتُ الحـــــي أين دفــــنتموهُ
فـــقـــالوا لي بأقـــصـــى الحـــي دارُ

فســــــــــــرتُ إليه من بلدي حـــثيثاً
وطــــــار النــــومُ وامـــــــتنع القــــرارُ

وحـــــــــادت ناقـــــتي عن ظــلِ قــبرٍ
ثــوى فــــيه المـــكــــارمُ والفَــخــــارُ

لدى أوطــــــــــــــان أروع لم يَشِــــنهُ
ولم يحــــــــدث له في النــاس عـــارُ

أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
جـــــبان القــــــــوم أنجـــــــاه الفِــرارُ

أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
حُـــــلُوق القـــوم يشحـــذُها الشَّفارُ

أقـــــــــولُ لتغــــــلبٍ والعـــــــــزُ فيها
أثــــــيــــــرُهــــــا لذلكــــم انــتــصــارُ

تـــتـــابـــــع أخـــوتي ومــضَــــوا لأمــرٍ
عليه تــــتــــابــــــع القــــوم الحِــسارُ

خُـــــذِ العـــهــــد الأكـيد عليَّ عُمري
بـــتـــركـــــي كـــل ما حـــــوت الديارُ

ولســـتُ بخـــــالعٍ درعي وســـــيفي
إلى أن يخـــلــــع اللــــيل النـــــهـــارُ

وشكرا لكل من مر واطّلع والموضوع منقول والفضل لأهل الفضل والله الموفق

فجر
03-06-2008, 03:39 PM
اختيار رائع
ويظل الكبير كبيرا وانت كذلك