المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الروائع هند والحجاج


القعقاع
10-01-2009, 08:03 PM
هند والحجاج
تزوج الحجاج بن يوسف من امرأة أسمها هند رغم أنفها وأنف أبوها .. وبعد مرور سنة جلست هند امام المرآة ذات مرة تندب حضها , وهي تقول :
وما هند الا مهــرة عــربية سـليلة افراس تحللها بغــل
فأن اتاها مهر فللة درها وان اتاها بغل فمن ذلك البغل
وقيل انها قالت :
لله دري مهـــرةُ عـــربية .... عُمــِيت بليل إذ تَفخـــدها بغــــلُ
فان ولدت مهراًفلله درها .... وان ولدت بغلا فقد جاد به البغل ُ
فسمعها الحجاج وغضب ..
فذهب الى خادمه ثم قال له : اذهب اليها وبلغها اني طلقتها .. في كلمتين فقط لو زدت ثالثة لقطعت لسانك .. ثم اعطها هذه العشرين الف دينار ..
ذهب اليها الخادم .. وقال لها : كنتي فبنتي .
فكنتي يعني كنتي زوجتة .. وبنتي يعني اصبحتي طليقتة ..
ولكنها كانت افصح من الخادم .. حيث قالت له :كنا فما فرحنا فبنا فما حزنا وثم قالت خذ هذه العشرين الف دينار لك عن البشرى التي جئت بها .
وقيل أنه بعد طلاقها من الحجاج .. لم يجرؤ احد علي خطبتها .. ولم تكن تقبل بمن هو أقل من الحجاج .. فاغرت بعض الشعراء بالمال .. فامتدحوها وامتدحوا جمالها عند الخليفة عبد الملك بن مروان .. حتى اعجب بها الخليفة عبد الملك ورغب الزواج منها .. فارسل الى عامله على الحجاز ليخَبره عنها " أي يوصفها له " فرد عليه عامله يقول أنها لا عيب فيها .. غير انها عظيمة الثديين ..
فقال الخليفة : وما عيب عظيمة الثديين .. تدفيء الضجيع وتشبع الرضيع .
فلما خطبها الخليفة وافقت وبعثت الية برسالة تقول :اوافق بشرط ان يسوق البغل أو الجمل من مكاني هذا اليك في بغداد الحجاج نفسه .. فوافق الخليفة .
وبينما الحجاج يسوق الراحلة اذا بدينار يسقط من يدها .. فقالت للحجاج : يا غلام لقد وقع مني درهماُ فأُخذ .. فقال انه دينار يا سيدتي فنظرت اليه ثم قالت : الحمد لله الذي ابدلني الدرهم دينارا.
ففهمها الحجاج واسرها في نفسه .. اي انها تزوجت خيرا منه .
ويقال ان عند وصولهم تاخر الحجاج في الاسطبل بينما الناس يتجهزون للاكل فاذا بالحجاج لم يكن حاضرا .. فارسل اليه الخليفه ليطلب حضوره للأكل .. فرد عليه : نحن قوما لا ناكل فضلات بعضنا ..و قيل أنه قال " ربتني أمي علي ألا آكل فضلات الرجال . "
ففهم الخليفه مقصد الحجاج وأمر أن تدخل زوجته باحد القصور ولم يقربها .. الا انه كان يزورها كل يوم بعد صلاة العصر ..
فعلمت هي بسبب عدم دخوله عليها .. فاحتالت لذلك ..
أرسلت إلى زوجها الخليفة أنها بحاجه له في أمر ما .. ثم أمرت الجواري أن يخبروها بقدومه ..
فتعمدت قطع عقد اللؤلؤ عند دخوله .. ورفعت ثوبها لتجمع فيه اللآليء .. فلما رآها عبد الملك .. أثارته روعتها وحسنها وانقهر لعدم دخوله بها لكلمة قالها الحجاج ..
فقالت وهي تنظم حبات اللؤلؤ .. سبحان الله .
فقال عبد الملك مستفهما : لم تقولي سبحان الله ..
فقالت : أن هذا اللؤلؤ خلقه الله لزينة الملوك..
فرد عليها : نعم .. فقالت : ولكن شاءت حكمته ..
ألا يستطيع ثقبه إلا الغجر..فقال متهلالا .. نعم والله .. صدقت ..
قبح الله من لامني فيك .. فدخل بها من ذلك اليوم .

طاب الخاطر

الـ A ـزاجـ A ـل
10-01-2009, 09:01 PM
يعطيك العافية

قصه جميله جدا شكرا لك