knoon
11-06-2009, 02:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مظاهر من التربية الخاطئة للطفل
ما أحوجنا إلى تقوية شخصية الطفل بحيث يجد الجو الأسري الذي ينمي مواهبه ويصقلها ويعدها للبناء والإفادة .
إن تنمية الجرأة الأدبية بحيث يعيش الطفل شجاعاً في رأيه في حدود النظام والأدب الإنساني الكريم أمر مهم وضروري .
وتنمية فكر الطفل على أساس المعلومات الصائبة التي لا لبس فيها ولا غموض , وتقوية روح التعاون في نفسه نحو الغير حتى يكون من رواد التكافل في المجتمع بما يعود على الأمة بالقوة والكرامة والأمن .
وأول ما يلاحظ في تربيتنا في البيوت هو سوء فهم نفسية الطفل وتجاهل عواطفه , وعدم تقدير المراحل التي لابد أن يمر بها حتى يصبح راشداً تسري عليه قوانين الرجولة .
نحن نجهل أن التدين الخاطئ يجر على الجيل الشك والاهتزاز في الفكر والسلوك , كما نجهل أن عالم الأطفال غير عالم الكبار , فنعاقبهم على الزلة بالقسوة أحياناً , وبالتشهير والازدراء والتحقير أحياناً أخرى .
قد يولد الطفل وفيه عاهة من العاهات كالعور مثلاً , فيناديه الأبوان يا أعور عندما يرتكب زلة أو خطأ , فيهدمان فيه روح الشخصية , ويولدان فيه روح الكراهية من نفسه ومجتمعه , وينشأ نشأة فيها النقص , والضعف , والاضطراب , وربما يشعره أترابه بهذا النقص فيحس أنه ناقص فعلاً .
وقد تثور الأم وتغضب إذا قضى طفلها حاجته في لباسه لمرتين متتاليتين , فتضربه من دون أن تفهمه الخطأ , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ... " .
من مظاهر التربية الخاطئة في بيوتنا أن نملأ عقول أطفالنا بالخرافة والأحاديث الموهومة , فنحدثهم عن الغول , والبعبع , وغير ذلك من الأوهام , فينشأ الطفل مليئاً بالخوف والقلق .. وربما نحدثهم عن الله بأنه يقلع العيون , ويصم الآذان , ويخلع الرقاب , على زعم أننا ننمي فيهم الخوف من الله , بدل أن ننمي فيهم حب الله على أنه وهب العيون , وخلق الآذان , ومنح الرزق , وأنه يحبنا ولو أخطأنا .
ومن مظاهر التربية الخاطئة في أجيالنا , أننا نشهر بالولد عندما ينحرف لأول مرة عن سنن الأخلاق الكريمة , فإذا كذب مرة ناديناه يا كذاب , وإذا طلبنا منه شيئاً فلم يستجب وصمناه بالكسول , وإذا فشل مرة في المدرسة حكمنا عليه بالفشل الدائم .
ومن الملاحظ على أسلوبنا في التربية كذلك تخويف الأطفال عندما يبكون , فنقول لهم مخوفين ( حرامي , وجني , وعفريت , ويهودي ) ونضمهم إلى صدورنا حينما نذكر هذه الأسماء وكأننا ننقذهم منها , وأسوأ أنواع التخويف أن نخوفهم ( بالأستاذ , أو الطبيب , أو المعلمة , أو المدرسة ) فينشأ الطفل خائفاً من هذه الأشياء , ويكون جباناً رعديداً .. فيهرب من المدرسة خوفاً من المعلم , أو المعلمة , ويتظاهر بالشفاء مع المرض خوفاً من الطبيب ..
حقاً نحن المسئولون عن خطـأ الأجيال .
ماذا ننتظر من جيل نربيه على عدم المبالاة ؟
بل كيف يكون الجيل صالحاً داعياً وسط ركام الأباطيل
والمتناقضات في حياتنا ..
في البيوت وفي المجتمعات ؟؟؟
نحن الذين نصنع لأجيالنا الفشل والنجاح , والهزيمة والفلاح ..
الأسرة .. وعلى رأسها الأبوان .. هي المسئولة عن انحراف الجيل وضياعه , " كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه , أو ينصرانه , أو يمجسانه " .
مجلة المستقبل
مظاهر من التربية الخاطئة للطفل
ما أحوجنا إلى تقوية شخصية الطفل بحيث يجد الجو الأسري الذي ينمي مواهبه ويصقلها ويعدها للبناء والإفادة .
إن تنمية الجرأة الأدبية بحيث يعيش الطفل شجاعاً في رأيه في حدود النظام والأدب الإنساني الكريم أمر مهم وضروري .
وتنمية فكر الطفل على أساس المعلومات الصائبة التي لا لبس فيها ولا غموض , وتقوية روح التعاون في نفسه نحو الغير حتى يكون من رواد التكافل في المجتمع بما يعود على الأمة بالقوة والكرامة والأمن .
وأول ما يلاحظ في تربيتنا في البيوت هو سوء فهم نفسية الطفل وتجاهل عواطفه , وعدم تقدير المراحل التي لابد أن يمر بها حتى يصبح راشداً تسري عليه قوانين الرجولة .
نحن نجهل أن التدين الخاطئ يجر على الجيل الشك والاهتزاز في الفكر والسلوك , كما نجهل أن عالم الأطفال غير عالم الكبار , فنعاقبهم على الزلة بالقسوة أحياناً , وبالتشهير والازدراء والتحقير أحياناً أخرى .
قد يولد الطفل وفيه عاهة من العاهات كالعور مثلاً , فيناديه الأبوان يا أعور عندما يرتكب زلة أو خطأ , فيهدمان فيه روح الشخصية , ويولدان فيه روح الكراهية من نفسه ومجتمعه , وينشأ نشأة فيها النقص , والضعف , والاضطراب , وربما يشعره أترابه بهذا النقص فيحس أنه ناقص فعلاً .
وقد تثور الأم وتغضب إذا قضى طفلها حاجته في لباسه لمرتين متتاليتين , فتضربه من دون أن تفهمه الخطأ , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ... " .
من مظاهر التربية الخاطئة في بيوتنا أن نملأ عقول أطفالنا بالخرافة والأحاديث الموهومة , فنحدثهم عن الغول , والبعبع , وغير ذلك من الأوهام , فينشأ الطفل مليئاً بالخوف والقلق .. وربما نحدثهم عن الله بأنه يقلع العيون , ويصم الآذان , ويخلع الرقاب , على زعم أننا ننمي فيهم الخوف من الله , بدل أن ننمي فيهم حب الله على أنه وهب العيون , وخلق الآذان , ومنح الرزق , وأنه يحبنا ولو أخطأنا .
ومن مظاهر التربية الخاطئة في أجيالنا , أننا نشهر بالولد عندما ينحرف لأول مرة عن سنن الأخلاق الكريمة , فإذا كذب مرة ناديناه يا كذاب , وإذا طلبنا منه شيئاً فلم يستجب وصمناه بالكسول , وإذا فشل مرة في المدرسة حكمنا عليه بالفشل الدائم .
ومن الملاحظ على أسلوبنا في التربية كذلك تخويف الأطفال عندما يبكون , فنقول لهم مخوفين ( حرامي , وجني , وعفريت , ويهودي ) ونضمهم إلى صدورنا حينما نذكر هذه الأسماء وكأننا ننقذهم منها , وأسوأ أنواع التخويف أن نخوفهم ( بالأستاذ , أو الطبيب , أو المعلمة , أو المدرسة ) فينشأ الطفل خائفاً من هذه الأشياء , ويكون جباناً رعديداً .. فيهرب من المدرسة خوفاً من المعلم , أو المعلمة , ويتظاهر بالشفاء مع المرض خوفاً من الطبيب ..
حقاً نحن المسئولون عن خطـأ الأجيال .
ماذا ننتظر من جيل نربيه على عدم المبالاة ؟
بل كيف يكون الجيل صالحاً داعياً وسط ركام الأباطيل
والمتناقضات في حياتنا ..
في البيوت وفي المجتمعات ؟؟؟
نحن الذين نصنع لأجيالنا الفشل والنجاح , والهزيمة والفلاح ..
الأسرة .. وعلى رأسها الأبوان .. هي المسئولة عن انحراف الجيل وضياعه , " كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه , أو ينصرانه , أو يمجسانه " .
مجلة المستقبل